علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
309
ضرائر الشعر
وقوله : وإذا الحَرْبُ شَمّرتْ لم يَكن كِي . . . حين تدعو الكُماةُ فيها : نَزَالِ أنشده الفراء وقال : أنشديه بعض أصحابنا ، ولم أسمعه أنا من العرب . قال الفراء : ( وحكي عن الحسن البصري : أنا كك ، وأنت كي . واستعمال هذا في حال السعة شذوذ لا يلتفت إليه . ومثل ذلك قول الآخر : فلا والله لا يُلْقَى أنَاسُ . . . فتى حتاك يا ابن أبي يزيد فحكم ل ( حتى ) بحكم ( إلى ) بدلاً من حكمها لما اضطر ، لأن معناهما واحد ، وهو انتهاء الغاية ، فجر بها المضمر كما يجر ب ( إلى ) . وحكمها في الكلام إذا كانت جارة أن لا تجر إلا الظاهر . ومنه : جعل اسم ( كأن ) المخففة من الثقيلة ظاهراً أو ضمير الشأن أو قصة محذوفاً ، إلا أنهم لما اضطروا حكموا لها بدلاً من ذلك بحكمها إذا كانت مثقلة ، فجعلوا اسمها ظاهراً ، نحو قوله : كأنْ وَريدَيْه . . . رِشاءاً خُلْبِ أو ضميراً لا يراد به الشأن ولا القصة . وذلك نحو قوله :